هل سيخرج نادي برشلونة من الدوري الإسباني ونقول وداعاً “كلاسيكو الأرض” ؟
كلاسيكو الأرض - أرشيفية

الجميع يقوم بالتحدث عن إقتراب رحيل نادي برشلونة عن الدوري الإسباني، وسيكون ذلك فى حالة إنفصال إقليم كتالونيا عن الدولة الإسبانية، فهل هذا من الممكن بأن يحدث فعلاً؟.

فالحقيقة هنا بأنه من الممكن بالفعل، وقد يصبح الممكن الوحيد بعد حدوث الإنفصال، حاصة بعد إنضمام برشلونة إلي الإضراب العام الذي تمت الدعوة إليه فى الإقليم، الثلاثاء السابق، وهو الإضراب الذي قام بالمشاركة بالدعوة إليه جيرارد بيكيه، مدافع نادي برشلونة، هذا بالإضافة إلي بيب جوارديولا، الأسطورة التدريبية الأبرز والألمع فى تاريخ النادي الكتالوني.

وكانت حكومة كتالونيا قامت فى الإسبوع المنصرم، بالإعلان بان أكثر من 90% من المشاركين فى الإستفتاء علي استمرار الوحدة، قاموا بتدعيم الإنفصال عن إسبانيا، وقالت السلطات فى الإقليم بان أكثر من 3.2 مليون شخص قاموا بالمشاركة فى الإستفتاء من مجموع 5.2 مليون ناخب مسجل.

وقبل ذلك قام جيرارد فيجوراس، الوزير الرياضي لكتالونيا، بالتصريح فى أواخر شهر سبتمبر المنصرم، بأنه فى حالة نجاح الإنفصال “سيكون علي أندية الإقليم، برشلونة وإسبانيول وجيرونا، تحديد مصيرها من البقاء فى الدوري الإسباني أو اللعب فى (دوري مجاور)”، مضفياً بان الأندية الكتالونية من الممكن وأن تفضل عدم القيام باللعب فى الدوري الإسابني.

الرجل لم يكتفي بذلك وفقد ، بل ذكر بان نادي برشلونة من الممكن بان يقوم باللعب فى الدوري الإنجليزي أو الإيطالي أو حتي الفرنسي، وذلك فى تصريحاته الأخيرة للصحيفة البريطانية “صن”.

إذن برشلونة من الممكن فعلاً وأن يترك الدوري الإسباني ، وقد ينتهي ما يعرف بكلاسيكو الأرض بين برشلونة وريال مدريد إلي الأبد، وقد نري النادي الكتالوني فى الدوري الإنجليزي مثلا! هل هذا ما أرادوا قوله؟.

ولكن الأمر ليس بهذه البساطة والسهولة، أولاً لأن معدل الإقبال علي الإستفتاء قد جاءت نسبته ضعيفة، إذ كانت نسبته 42%، وهو ما قد يعمل علي إضعاف موقف حكومة كتالونيا، ثانياً لأن الحكومة فى مدريد قامت بالتأكيد بان الإستفتاء غير قانوني، وتعهدت  بمنعه بعد ان قضت المحكمة الدستورية ببطلانه، ثالثاً لأن المفوضية الأوروبية قالت بأن الإستفتاء غير قانوني وفقاً للدستور الإسباني، وقامت بالتحذير من أن إقليمم كتالونيا من الممكن بان يجد نفسه خارج الإتحاد الاوروي إذا انفصل عن إسبانيا!.

فهل سوف تتمكن أندية الإقليم المطرودة من الإتحاد الأوروبي بالقيام بالمشاركة فى الدوري الإنجليزي أو غيره؟ فماذا لو علمنا بأن مطاريد الإتحاد الاوروبي يحرمون من المشاركة فى دوري أبطال أوروبا؟.

فذلك بالظبط ما قام سيمون تشادويك، الأستاذ الرياضي فى جامعة سالفورد الإنجليزية بتأكيده، وكان ذلك فى خلال تصريحاته الصحفية الأخيرة، حين سئل عن إمكانية إنضمام رفاق ليونيل ميسي للبريميرليج.

فثمة العديد من التعقيدات الكبيرة التنى ستحوم حول موقف نادي برشلونة فى حالة الإنفصال، ومبالغات أكبر فى المقابل من المعلقين علي الموقف الراهن، وفى كل الحالات لن ينتهي كلاسيكو الأرض إلي الأبد، فلو نجح النادي الكتالوني فى ترتيب أوضاعه كأحد فرق أي (دوري منافس) وكفريق يحق له المشاركة فى البطولات الأوروبية ، سوف ينتظر جمهور الناديين الغريمين أي لقاء يقوم بالجمع بين برشلونة وريال مدريد علي المستوي الأوربي.. لماذا؟ لأن الصراع الكتالوني -العاصمي- ليس رياضياً فقط، بل هو صرح سياسي ثقافي بالأساس، نشأ فى الثلاثينات من القرن الماضي، بين الجمهوريين، المدافعين عن الهوية الكتالونة فى برشلونة، والقوميين، المدافعين عن الهوية الإسبانية فى مدريد.. وهذه هي بالفعل جذور الخلاف المشتعل فى الوقت الحالي.