الثلاثاء..  فتح وحماس فى مصر لبحث طرق تمكين الحكومة بأداء مهامها فى غزة
فتح وحماس - صورة أرشيفية

ستقوم جمهورية مصر العربية فى يوم الغد الثلاثاء، الموافق 10 اكتوبر 2017، وفد حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين لكي يتم بحث وضع الأسس، وبحث سبل تمكين الحكومة من القيام بمهامها فى قطاع غزة، بالإضافة إلي معرفة الخطوات القادمة لإتمام عملية وجهود المصالحة.

وفى هذا السياق، قام الرئيس الفلسطيني، محمود عباس أبومازن، بالتأكيد بأن اللجنة المركزية لفتح ستقوم بمناقشة مجريات المصالحة قبل سفرها إلي القاهرة، وسيكون ذلك بعد الموافقه علي إلغاء اللجنة الإدارية التى قامت حماس بتشكيلها، والموافقة علي تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة أعمالها، والذهاب إلي الإنتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.

وقال المتحدث بإسم حركة حماس، عبداللطيف القانوع، بأن حماء ستقوم بتقديم مصلحة الشعب الفلسطيني العامة علي أي مصلحة حزبية فى حوارات القاهرة، وستقوم أيضاً بالتعامل بكل إيجابية لإنجاحها، وأنها ملتزمة بالإتفاقيات السابقة مع حركة فتح، وجاهزة لكي تبدأ فى تنفيذها.

بينما قام رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، اسماعيل هنية، بالإعلان بأن جلسات الحوار القاددمة سوف تشهد ما يسمي بـ “معالجة الملفات الخلافية لإتاحة المجال للحكومة للعمل بأجواء توافقيه بعيداً عن حالة التجاذب”، كما شدد علي استعداد الحركة لدفع أي ثمن حتي يتم إنجاح المصالحة الوطنية، لترتيب البيت الفلسطيني.

وطرح عدد من القوي الإقليمية والدولية مشكلة ملف سلاح حركة حماء علي طاولة المفاوضات، محذرة من الخطورة الناجمة عن عدم تجحيم أو رصد استخدامات هذا السلاح، خاصة فى ظل الإتفاق الاخير مع حركة فتح، فيما اعتبر مرافبون بأن ملف السلاح سوف يبقي لغماً من الممكن بان يفخخ أي اتفاق قادم، وأن محاولة جمع أطراف النزاع المحليين والإيليميين غلق ملف الإنقسام الفلسطيني سيقوم بتأجيل إنفجار مسألة سلاح حماس بصفتخ سلاحاً يتناقض مع منطق الشرعية الفلسطينية التى من المفترض بأن تتمثل بحكومة وحدة وطنية تضم الجميع.

وفى هذا الصدد قام رئيس اللجنة السياسية فى المجلس التشريعي لحركة “فتح” الفلسطينية، عبدالله عبدلله، بالتأكيد علي ضرورة تولي الحكومة الفلسكينية مسئوليتها بالكامل فى قطاع غزة فوق وتحت الأرض -قاصداً الأنفاق- مشيراً إلي أن الحكومة لن تقبل أبداً بأن تكون مسئزليتها منقوصة ويجب إعطائها المسئولية كاملة عن كل شئ، بما فى ذلك خريطة بالأنفاق ولكن بشرط أن تتم معالجة النقاط الخلافيه بكل حكمة.

ومن جانبه قال، موسي أبومرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، بأن موضوع تسليح الجحان العسكرية لحركة حماس “عير مطروح للنقاش، لا سابقاً ولا مستقبلاً”.

فيما يري محللوم سيساسيون بانه يجب بأن يتم وضع بعض التساؤلات التى تتعلق بكل ما سبق علي طاولة الحوار يوم الغد الثلاثاء فى مصر، ففي ظل ما تقوله حماس عن كونها مستعدة إلي أن تلبي مطالب السلطة الفلسطينية، هل ستكون كلاً من فتح وحماء وحتي المجتمع الدولي مستعدين لتقبل نتيجة صناديق الإقتراع فى هذه المرة؟.. وهل ستكون إسرائيل قادرة فى أي حال علي منع إجراء انتخابات فى الضفة الغربية المحتلة، فى حالة وجود إحتمال بفوز حركة حماس فى العملية الإنتخابية؟.

بينما يري مراقبون دوليون بأن إنهاء الإنقسام الفلسطيني بوجود حكومة وفاق وطني ألفي الكرة فى ملعب الحكومة الغسرائيلية لكي تقوم بإبداء حسن نواياها فى القيام بالتفاوض مع الفلسطينين، وبحسب ما قامت صحيفة يسرائيل هايوم بنشره، فقد جاءت الشروط الإسرائيلية لقبول المصالحة أولها الإعتراف بدولة إسرائيل وليس بحدود الخامس من يونيه بالعام 1967 فضلاً عن نزع سلاح حركة حماس، والأهم من كل ذلك هو قطع العلاقات تماماً مع إيران، وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنايهو، بأن بلاده لا يمكن وأن تقبل ما يتم تسميته بـ “المصالحة التى يتصالح بموجبها الجانب الفلسطيني علي حساب وجودنا”.

ويري محللون بان “نتنياهو” كان يقوم بتبرير مواقفه المعرقلة للسلام بان حكومتين فلسطينيتين الاولي فى الضفة الغربية والثانية فى قطاع غزة، مدعياً بأنه لا يعرف أي منهما يمثل الشعب الفلسطيني لبدء التفاوض.

وبعد أن اصبح هناك حكومة فلسطينية واحدة، يضع “نتنياهو” عثرات جديدة فى وجه التفاوض للوصول إلي حل نهائي للقضية الفلسطينية.