محكمة العدل الأوروبية ستصدر حكمها اليوم بشأن حظر إرتداء الحجاب فى أوقات العمل

آخر تحديث : الثلاثاء 14 مارس 2017 - 4:14 مساءً
2017 03 14
2017 03 14
محكمة العدل الأوروبية ستصدر حكمها اليوم بشأن حظر إرتداء الحجاب فى أوقات العمل

فبعد قيام سيدتان بالتقدم بدعوي أمام المحكمة بسبب فصلهم من عملهما بسبب رفضهم التام لخلع الحجاب, ستصدر محكمة العدل الأوروبية اليوم الثلاثاء, الموافق 14 مارس 2017, حكمها الأساسي بشأن ما يتعلق بحظر إرتداء الحجاب فى أماكن العمل.

حيث سيتم الفصل اليوم, بممارسة أصحاب العمل تمييزاً ضد الموظفتين بحظرهم إرتداء الحجاب فى عملهم على نحو غير قانوني أم لا من خلال قضاة محكمة العدل الأوروبية.

والدعوي الأولي تتعلق بإمرأة تدعي سميرة إيه, بعد إعلانها فى شهر أبريل لعام 2006, إرتداء الحجاب مستقبلاً فى داخل مكان العمل وفترته, بدلاً من قيامها بإرتدائه فقط خارج أوقات العمل, وسميرة تعمل موظفة استقبال فى شركة أمن ببلجيكا ومده عملها ثلاث سنوات, ولكن جاء هذا القرار مخالفاً لما ينص عليه نظام العمل الداخلي للشركة وهو الذي ينص بحظر إرتداء الموظفين أي علامات مرئية تنم عن قناعاتهم الدينية أو السياسية أو الفلسفية أو القيام بممارسة أي شعائر تظهر هذه القناعات فى الأماكن المخصصة للعمل, وبعد أن تم فصلها لمخالفة هذا البند من قانون العمل لدي الشركة وحصولها على تعويض, قامت سيمرة بالتقدم بدعوي أمام المحكمة.

وأما الدعوي الثانية تتعلق بإمرأة تدعي أسماء بي, بعد فقدانها العمل قبل إكمال العام الأول لها فيه وذلك بسبب شكوي تم تقديمها من أحد العملاء بمدينة تولوز بسبب إرتدائها الحجات فى خلال فترة العمال, وأسماء كانت تعمل فى إحدي الشركات بدولة فرنسا كمصممة برامج حاسوبية منذ شهر يوليو عام 2008, حيث قام أرباب الشركة التى تعمل بها أسماء بالطلب منها عدم إرتداء الحجاب بعد ذلك, أصرت على ارتدائه فى خلال محادثاتها معهم, مما أدي فى النهاية إلي فصلها من الشركة بشكل تام, وهو ما دفع أسماء إلي قيامها برفع دعوتها أمام المحكمة بتهمة التمييز.

وبشكل عام فقضاة محكمة العدل الاوروبية يميلون إلي الأخذ بتوصيات خبرائها, إلا أن هذا الشأن يتبني وجهات نظر مختلفة من المدعيتين العامتين المسؤولتين عن تقديم تقرير الخبراء, فنجد فى قضية سميرة إيه, توصلت المدعية العامة جوليان كوكت فى تقريرها إلي نتائج بارزة وواضحة مفادها برغبة الشركة التى فصلت سميرة من عملها تريد أن تكون محايدة عقائدياً, وهو ما يعني بأن الشركة لم تقوم بممارسة أي تمييزاً مباشراً ضدها لأسباب متعلقة بالديانة.

وفى المقابل, نجد فى قضيه أسماء بي, قامت المدعية العامة إيارنور شاريستون بذكر رؤيتها فى تقرير لها, بأن القيام بحظر الرموز الدينية فى خلال التواصل مع العملاء بالعمل يعتبر تمييزاً مباشراً وغير مباشر فى نفس الوقت, واوضحت رؤيتها بشعور موظفين بالإلتزام الديني لا يمكن أن يتم مساواته بإرتداء قمصان لأندية كرة القدم على سبيل المثال.

وفي المقابل، ترى المدعية العامة إليانور شاربستون، العكس في قضية أسماء بي، حيث ذكرت في تقريرها أن حظر رموز دينية خلال التواصل مع العملاء يعتبر تمييزاً مباشراً وغير مباشر أيضاً، موضحة أن شعور موظفين بالالتزام الديني لا يمكن مساواته بارتداء قمصان فرق كرة القدم على سبيل المثال.

حيث قامت بالكتابة فى تقريرها: “لا يوجد خيار آخر لهؤلاء الموظفون الذين يريدون الإبقاء على ولائهم للقناعات الدينية الخاصة بهم إلا بقيامهم إنتهاك القواعد وتحمل التبعات”.

احمد نصر من محافظة القليوبية ، متخرج حاصل على بكالوريوس اعلام قسم صحافة من جامعة القاهرة بتقدير ممتاز ،ابلغ من العمر 27 عاماً ، اعمل محرر أخبار فى جريدة كابتن نيوز.